تداعيات القرصنة الالكترونية على العلاقات الدولية: "القرصنة الروسية في الانتخابات الأميركية أنموذجاً"
الكلمات المفتاحية:
الجرائم الكترونية، القرصنة الكترونية، العلاقات الدولية.الملخص
يعد الفضاء الالكتروني بيئة ديناميكية تلعب دوراً جوهرياً في العلاقات الدولية، وتتصف هذه البيئة بسمات عدة أهمها الافتراضية، العالمية، الاتصال المباشر، اللامركزية والتفاعلية، وعدم القدرة من التحقق من الهوية بشكل مباشر والتنوع الكبير وغيرها من السمات الأخرى، هذا بدوره يجعل الفضاء الالكتروني عالماً معقداً وغنياً بالإمكانيات والفرص، ولكنه في ذات الوقت يحاط بكثير من التحديات، فضلاً عن أن تعدد الفواعل الموجودة به من شأنها التأثير في العلاقات الدولية سواء من حكومات ودول ومنظمات دولية حكومية وغير حكومية وشركات ومؤسسات عالمية وجماعات غير حكومية، وأبرز مثال على ذلك تأثر العلاقات الأميركية الروسية السياسية والعسكرية والأمنية بعملية القرصنة الالكترونية التي نفذتها روسيا عندما اخترقت حواسيب اللجنة الوطنية التابعة للحزب الديمقراطي الأميركي بقصد التلاعب بنتائج الانتخاب الرئاسية عام 2016، وقد هدف البحث إلى عدة أهداف أهمها تحديد تداعيات القرصنة الروسية على سير عملية الانتخابات الأميركية، وقد تم الاستناد إلى المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي، وتم التوصل إلى نتائج عدة كان أبرزها أن الهجوم على البنية المعلوماتية للدول الأخرى يشكل جزءاً هاماً من استراتيجية حرب المعلومات الروسية، باعتباره وسيلة للحد من فعالية الخصم، ناهيك عن فعالية عمليات القرصنة في تجزئة نظام القيادة لدى القوى المناوئة لموسكو، والسيطرة عليها حتى ولو بعد فترة زمنية محددة، ومن أبرز ما أوصى به البحث وجوب التعاون بين الدول فيما بينها بشأن ملاحقة مقترفي الجرائم الالكترونية وتسليمهم للعدالة نظراً لاتساع نطاق أثر تلك الجرائم كونها عابرة للحدود، فضلاً عن توقيع أشد العقوبات الجزائية بحق مرتكبيها.