التّضام النّحوي والصّورة الفنيّة (دراسة تطبيقيّة على سورة الكهف)
الكلمات المفتاحية:
التّضام، الصّورة، التّشبيه، الدّلالة، الانسجام.الملخص
يعدّ التّضام النّحويّ أساساً في بناء الصّورة الفنيّة في النّص القرآنيّ، إذ يشكّل شبكةً من العلاقات التركيبيّة التي تربط الألفاظ والعبارات بروابط دقيقة تولّد المعنى وتكثّف الدلالة. وفي سورة الكهف تتجلّى قيمة التّضامّ في قدرته على إحكام النّسق اللّغويّ، وجعل الصّورة الفنيّة وحدةً مترابطةً تتفاعل فيها الحركة والزّمن واللّون والمشهد، فالتّشبيه والاستعارة والكناية والمجاز تكتسب قوّتها بفضل البنية النّحويّة التي تنظّم عناصرها، مثل التّضامّ بين الأفعال المتتابعة الذي يمنح الصّورة حركتها، أو التّضامّ بين الجمل الاسميّة والفعليّة الذي يرسّخ المعاني النّفسيّة والعقائديّة.
ويسهم التّضام أيضاً في فتح المجال لولادة صورٍ مجازيّةٍ جديدةٍ، عبر الانتقال من المعنى النّحويّ المباشر إلى معنىً فنيٍّ أعمق، وهكذا يصبح التّضامّ أداةً فاعلةً في خلق الانسجام والوضوح الجماليّ للصّورة، ويكشف عن دقّة التّعبير القرآنيّ وثرائه الفنّي.