أثر المناخ على التنمية السياحية في إقليم الساحل السوري
الكلمات المفتاحية:
الراحة المناخية، قرينة توم (THI)، التنمية السياحية، السياحة المستدامة، الساحل السوري، المناخ التطبيقي.الملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تقييم الأثر الكمي للخصائص المناخية على التنمية السياحية في إقليم الساحل السوري، سعياً لوضع إستراتيجيات تعزيز تنافسيته كوجهة سياحية مستدامة. اعتمد البحث منهجية الجغرافيا المناخية التطبيقية، باستخدام بيانات مناخية (2020-1990) من 14 محطة منتشرة في الإقليم. تمثل المنهجية الأساسية في تطبيق قرينة توم (THI) لتقييم مستويات الراحة والانزعاج المناخي على مدار العام، مع استخدام نظم المعلومات الجغرافية (ArcGIS) والتحليل الإحصائي (SPSS) للتحليل المكاني والزماني.
كشفت النتائج الرئيسة عن تنوع مكاني وموسمي ملحوظ في الظروف المناخية. يتمتع الإقليم بمتوسط سنوي يصل إلى 195-210 من الأيام ضمن نطاق الراحة المناخية المقبولة (THI: 27-15). سجلت المناطق الجبلية صيفاً قيماً تشير إلى "راحة تامة" (THI: 21-18) مما يؤهلها للسياحة الجبلية، بينما سجلت المناطق الساحلية "راحة نسبية" (THI: 24-21). شتاءً، حافظت المناطق الساحلية على "راحة نسبية" (THI: 18-15) مناسبة للسياحة الشتوية الدافئة، بينما عانت المرتفعات العالية "انزعاجاً بارداً شديداً" (THI <10). فيما تمتع معظم الإقليم براحة مناخية تامة خلال فصلي الربيع والخريف.
تستنتج الدراسة تمتع الساحل السوري بتنوع مناخي فريد يدعم سياحة متكاملة وممتدة على مدار العام. مع ذلك، هناك تفاوت كبير في التوزيع الاستثماري السياحي، مع تركيز غالبية الاستثمارات على الشريط الساحلي وإهمال نسبي للمناطق الجبلية ذات الإمكانات العالية. تقدم الدراسة توصيات إستراتيجية تركز على تطوير البنية التحتية للسياحة الجبلية، وتعزيز أنماط السياحة الموسمية، وتطبيق إدارة ساحلية مستدامة، وإطلاق حملات تسويقية مستهدفة تبرز المزايا المناخية المميزة للإقليم.