صورة الأسرة في مشهد النَّعام في الشِّعر الأمويّ (نماذج مختارة)
الكلمات المفتاحية:
الظّليم ، النّعامة، الرّئال، العطف، الأسرة، التّراحم.الملخص
يحاول هذا البحث تسليط الضوء على صورة الأسرة في مشهد النعام في الشعر الأموي؛ إذ نجد لوحات فنية تُظهر الذكر والأنثى من النعام في حال من الود والألفة والتراحم، وتكاد هذه العواطف تقارب العواطف والأفعال الإنسانية من حب، وحنان، وحماية، وتوزيع المهام في احتضان البيض. وهذا الأمر مقصود من الشاعر، فالشعر تصوير للحالة الإنسانية والشعور الإنساني، وإن صوّر عالم الحيوان.
وقد تميّز الشُّعراء الأمويّون بحسٍّ مرهف جعلهم يدركون مشاعر الطَّير، ويصوِّرونها، ويعبّرون عنها؛ إذ عكست صور أسرة النعام نفسيّة الشَّاعر ورؤيته الذّاتيّة، واستطاع من خلال هذه اللّوحات الشِّعريّة أن يطلعنا على أفكاره ورؤاه، ويعبّر عن مشاعره حيال الأسرة، والأمومة الحانية، والطُّفولة الوادعة، وبناء البيت العربي، عن طريق إسقاط مشاعره الدّاخليّة على هذه الطّيور ، فهو بحاجة إلى هذا الودّ والتّراحم، ويودّ لو أنّه يسود العلاقات الإنسانيّة.
ويسعى البحث إلى تتبع حالة السكينة والسلام التي تسود حياة النعام؛ إذ تمتاز مشاهد النَّعام بأنّها محفوفة بالسّكينة، خالية من الأعداء، تعيش حياة هانئة، تعمر بالأمن والاستقرار، والإحساس بدفء الحياة وإشراقها، وهذا بالتحديد ما يطمح الشاعر للوصول إليه في الحياة الإنسانية.