تحليل تطور مؤشرات الفاقد المائي وكفاءة استهلاك الفرد من مياه الشرب في سورية خلال الفترة 2002-2022

المؤلفون

  • صبا بدر قبرصلي الاقتصاد، قسم الاقتصاد والتخطيط، جامعة اللاذقية، اللاذقية، سورية.

الكلمات المفتاحية:

مياه الشرب، الفاقد المائي، كفاءة استهلاك الفرد.

الملخص

هدف البحث إلى تشخيص الفاقد المائي في سورية عبر تحليل تطور مكوناته وربط تضخمه بمراحل التغير في مستوى الاستقرار، بالإضافة إلى تتبع كفاءة استهلاك الفرد (نصيب المشتركين المفوتر) ووصف انعكاساتها الخدمية في ظل هذا الفاقد، ومقارنة تأثير التدهور الهيكلي وتزايد الفاقد بتأثير التحولات الديموغرافية (التغير في عدد المشتركين) على كفاءة الاستهلاك لتقديم توصيات عملية لرفع كفاءة الشبكات.

اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، حيث يرتكز هذا المنهج على الوصف الدقيق لتطور مؤشرات قطاع مياه الشرب (الإنتاج، الاستهلاك المفوتر، عدد المشتركين، ومكونات الفاقد) للفترة 2002-2022، وذلك من خلال سلسلة زمنية مصدرها المجموعات الإحصائية الصادرة عن الموقع الرسمي للمكتب المركزي للإحصاء في سورية، حيث تمّ الاعتماد على الأدوات الإحصائية الوصفية لتحليل البيانات، بما في ذلك حساب تحديد الاتجاهات، والتحليل النسبي لقياس نسب الفاقد وكفاءة الاستهلاك، بالإضافة إلى التحليل المقارن لأداء القطاع بين مرحلة ما قبل 2011 وما بعدها.

أظهرت نتائج البحث أنّ إنتاج مياه الشرب في سورية بلغ أعلى مستوياته قبل عام 2011 تلتها مرحلة انهيار حاد عام 2012 بسبب تضرر البنية التحتية، ثم تعافٍ جزئي استقر عند مستوى أدنى، تزامن هذا مع تراجع حاد في الاستهلاك مدفوع القيمة وعدد المشتركين بسبب النزوح وصعوبة الفوترة. أما الضياع في الشبكة (الفاقد الفني)، فقد كان المحرك الرئيس للتدهور، حيث وصل إلى ذروته المطلقة بعد عام 2011 متجاوزاً نصف الإنتاج، مما يؤكد تضخم التسربات وغياب الصيانة، نتيجة لذلك، تضخمت نسبة الفاقد المائي واستقرت عند مستويات مرتفعة، مما حول هدر المياه إلى تحدٍ هيكلي مزمن. أخيراً، تراجع متوسط نصيب المشترك من الاستهلاك المفوتر إلى النصف تقريباً وبقي مستقراً عند مستوى منخفض جداً، مما يؤكد استمرار أزمة توفر المياه الفعلية للمستهلك.

التنزيلات

منشور

2026-06-22