الدور السياسي لأوراكا الأولى في الممالك الإيبيرية في القرن الثاني عشر الميلادي/ السادس الهجري
الكلمات المفتاحية:
أوراكا الأولى – الممالك الإيبيرية – ألفونسو الأول – البابوية – التوحيد السياسي.الملخص
تتناول هذه الدراسة شخصية الملكة أوراكا الأولى (1109-1126م) في إطار السياق التاريخي والسياسي المضطرب لشبه الجزيرة الإيبيرية في القرن الثاني عشر، وهو عصر تميز بتشابك السلطة الملكية مع البنية الإقطاعية والهيمنة الكنسية والصراعات العسكرية مع المسلمين. تتمثل إشكالية البحث في محاولة فهم أسباب تعثر مشروع توحيد مملكتي ليون وقشتالة مع أرغون، رغم ما بدا أنه تحالف إستراتيجي من خلال زواج أوراكا من ألفونسو الأول ملك أرغون ونافارا. اعتمدت الدراسة المنهج التاريخي الذي يستند إلى المصادر اللاتينية والإسبانية والعربية، فضلاً عن الدراسات الحديثة، مع التركيز على الخطاب السياسي والاجتماعي المحيط بأوراكا. تكشف النتائج أن فشل مشروع التوحيد لم يكن نتيجة الخلافات الشخصية أو الزوجية فحسب، بل ارتبط بجملة من العوامل البنيوية: هيمنة البنية الأبوية الإقطاعية التي حدّت من سلطة النساء، الطموحات التوسعية لألفونسو الأول التي اصطدمت بمصالح النبلاء القشتاليين، الموقف الرافض للبابوية الذي سحب من الزواج شرعيته الدينية، إضافة إلى مقاومة الطبقة الإقطاعية خشية فقدان امتيازاتها. ورغم هذه التحديات، استطاعت أوراكا الحفاظ على عرشها وتثبيت حقوق ورثتها، مما يجعلها حالة فريدة في تاريخ الحكم النسائي في أوروبا الوسيطة. إن دراسة تجربتها تقدم مدخلاً لفهم أعمق للصراع بين المؤسسات السياسية والكنسية، وتعيد الاعتبار لدور المرأة بوصفها فاعلاً مؤثراً في تشكيل المشهد السياسي الإيبيري.