التصّوف بين عمر الخيام وبدوي الجبل
الكلمات المفتاحية:
التصوف، بدوي الجبل، عمر الخيامالملخص
التصوّف ظاهرة اجتماعية، دينية، أدبية، تأصلت في الوجدان الشعبي والنتاج الأدبي منذ عصور ما بعد الإسلام. جاءت ردّ فعل على انشغال الناس بالدنيا، فكان هدفها الزهد في الدنيا وتطهير القلب والارتقاء بالنفس لبلوغ الحقيقة المطلقة. ويعد عمر الخيام واحداً من أكثر الشعراء جدلاً بانتمائه إلى الصوفية؛ فهو الذي ضمّن شعره أفكاراً ورموزاً ومعرفةً سمت به فوق أقرانه. كما يعد بدوي الجبل من أبرز شعراء العصر الحديث الذين ملكوا ثقافة وعلماً وشوقاً للوصول إلى الحقيقة والخلاص من الواقع.
وهذا البحث هو محاولة للوقوف على مواطن التشابه والاختلاف بين تصوّف الخيّام وتصوّف البدوي. ولذلك ارتأى البحث أن تكون هذه الدراسة المقارنة بهدف فهم تطوّر ظاهرة التصوف بين عصرين مختلفين بدايةً، ثم الكشف عن خصائص التصوف في شعر كل منهما، ومحاولة إدراك التقارب بين الشاعرين من ناحية التجربة الشعرية الصوفية.