دلالة الفعل الزمنية بين اللغة العربية واللغة العبرية
الملخص
تُنتمي اللغة العربية إلى الأسرة اللغوية التي اصطلح على تسميتها بأسرة اللغات السامية . وتضم هذه الأسرة – إلى جانب اللغة العربية – عددا ً من اللغات منها اللّغة العبريّة ، وقد اخترت مادة الفعل لتكون مجال البحث ومحوره . وذلك للمكان الذي يحتله الفعل في كلام العرب ، وفي اللغات السامية ، ومن الموضوعات اللّغويّة المهمّة الّتي تتيح فهمًا عميقًا لخصائص هذه اللّغة السّاميّة القديمة، وقد أولى دارسوا اللغات السامية الفعل عناية فائقة ، إيمانا منهم بجدوى دراسته . فبذلوا جهودا طيبة في البحث عن أصل الفعل في اللغات السامية ، ليتعرفوا إلى أقسامه ، وصيغته ، وزمنه ، وأوزانه ، وإلى طريقة تركيبه.وأن من الضروري أن تفصح الأفعال ومايقوم مقامها من الزمن . وإن تدل على دقائقه بصيغ وأبنية وتراكيب معروفة .فقد تبين مما سلف ذكره أن الزمن يشكل أحد أهم دعامتين في هيكل الفعل إلى جانب الحدث .إذ لايأتي فعل في جملة إلا ’’ويكون الزمن جزء منه ولايستطاع تصور حدث الفعل دون أن يعرب عن زمن ما . وهذا أمر طبيعي في أعلب لغات العالم ’’ فقد تبين – مما تقدم - أن اللغويين قسموا الأفعال إلى : ماض ، ومضارع ،وأمر أو دائم . لكن الاستعمال قد خالف هذا التقسيم ، فقد يعرب بناء ( فعل ) عن غير الزمن الماضي . ولابد – عند هذا المنعطف من البحث –من التفريق بين الزمن النحوي والزمان الفلسلفي ، كي يبين موقف اللغويين من الفكرة الزمنية وعلاقتها بأبنية الأفعال .