صورة طير الحمام في شعر نُصيب بن رباح
الكلمات المفتاحية:
الصّورة, طير الحمام, نُصيب بن رباح.الملخص
يتغيّا البحث المقدَّم الوقوف على دلالات صورة طير الحمام في شعر نُصيب بن رباح؛ الشاعر الأمويّ المولى العبد الأسود, فالصُّورة هي المساحة الخاصة التي يفرد فيها عقل الشاعر أفكاره وتصوراته, وهي مطيّته للتفنّن في إبداع لغة شعرية خاصة به, وما قد يضفي على هذه اللغة من الحسن والجمال.
تختزن صورة طير الحمام في شعر نُصيب بن رباح كثيراً من الانفعالات النفسية والتصورات الذهنية للشاعر, بوصفها إحدى صور الطبيعة والحيوان التي شكّل حضورها تقليداً مهماً من تقاليد الشعر العربي على مرّ العصور, غير أنّ تلك الصورة لدى نُصيب تخرج من كونها تقليداً شعرياً فحسب, لترسم حدود تجربته الذاتية, وتمسي وسيلته في التعبير عن أحاسيسه وعواطفه السامية, وسبيله إلى الإفصاح عن لواعجه وتطلعاته نحو الأنثى, وكثيراً ما كان البعد النفسي المقرون بنوح الحمامة في شعره تعبيراً صادقاً عن آلامه وأحزانه انطلاقاً من فسحة الحزن التي شاع أنّ الحمام يتقلّدها بسبب فقدانه قرينه منذ عهد نوح ( عليه السلام).
وعلى الرغم من توافر الحديث عن نُصيب بن رباح, وخصوصية تجربته في المجتمع الأمويّ, لم يتمَّ العثور من بين هذه الدراسات على قراءة تُعنى بالحديث عن صورة طير الحمام في شعره, ليسعى البحث ههنا إلى أن يقف على حضور هذه الصورة مستعيناً بالمنهج الوصفيّ في الدراسة والتحليل.