النسيج الحضري في المدن العربية ومبادرة الحياد المناخي: "دروس مستفادة من التجربة الدنماركية"
الكلمات المفتاحية:
الحياد المناخي، التخطيط الحضري الأخضر، النسيج القائم، الاستدامة، المدن الذكية، كوبنهاغن، آرهوس، أودنسه.الملخص
تعتبر مبادرة الحياد المناخي جهداً عالمياً يهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات صفرية من غازات الدفيئة. يتناول البحث أنشطة وممارسات أكبر ثلاث مدن دنماركية رائدة في مجال التنمية المستدامة والعمل المناخي على الصعيدين المحلي والدولي بهدف تحقيق الحياد المناخي العالمي. حيث تجمع المدن المختارة بين الهدف المناخي ومفهوم المدن الذكية والابتكار، مقدمةً نموذجاً يُحتذى به للمدن الأخرى الطامحة. وفي ضوء التوجه العالمي نحو إعادة استخدام المباني القائمة والحد من بناء المباني الجديدة بسبب أزمة الطاقة ونقص الموارد والوعي المتزايد بالقضايا البيئية، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه الدول النامية ودول العالم العربي الأكثر تضرراً والأقل إسهاماً في الانبعاثات. يتطرق البحث إلى النسج الحضرية القائمة في العالم العربي بما فيها المدن التاريخية حيث تبرز تحديات خاصة مرتبطة بالتكاليف الباهظة للعمل المناخي واستراتيجياته.
اعتمد البحث المنهج الوصفي والاستنباطي والتحليلي المقارن لتحديد أهم استراتيجيات الدنمارك وسياساتها المناخية وكيفية مشاركة المدن في تنفيذها وتطويرها. ومن ثم تبوب وتلخص أهم عمليات التحول للتكيف المناخي وصولاً إلى الحياد المناخي للمدن. تُؤكد الدراسة على أهمية التدخلات المعمارية التي تستهدف النسيج الحضري والمفردات العمرانية القائمة كإنقاذ للموارد وكحماية للهوية المحلية والتراث الثقافي والقيم الاجتماعية والاقتصادية. خلص البحث الى ضرورة تبني نهج تشاركي محلي خاص بكل مدينة يربط المجتمع المحلي ويشركه في العمل المناخي، ويحقق التوازن بين الحفاظ على تراثها المعماري واعتماد معايير الاستدامة عبر استراتيجيات تكيف على المستويين التخطيطي والتصميمي تراعي الخصوصية التاريخية دون تعطيل الأهداف المناخية.