تطوير نموذج هجين لكشف حالات اكتئاب اعتماداً على الإشارة الصوتية
الكلمات المفتاحية:
تحليل الإشارة الصوتية، التعلم الآلي، كشف الاكتئاب، الاكتئاب السريري، قواعد البيانات الصوتية، استخلاص السمات الصوتية، معاملات جاماتون سيبسترال (GTCC)، خوارزمية (XGBoost).الملخص
يُعد الاكتئاب من الاضطرابات النفسية الأكثر انتشاراً، حيث يؤثر سلباً على جودة الحياة ويرتبط بمخاطر صحية جسيمة. وفي ظل التحديات التشخيصية التقليدية، برزت تقنيات الذكاء الاصطناعي كأدوات واعدة للكشف المبكر عن الاكتئاب عبر تحليل المؤشرات الحيوية مثل الصوت. في هذا البحث، تم تطوير نظام للكشف عن الاكتئاب السريري باستخدام الإشارات الصوتية الناطقة باللغة العربية، مع التركيز على دمج البيانات السياقية وتعزيز دقة التشخيص.
تم بناء قاعدة بيانات صوتية ناطقة باللغة العربية خاصة بالاكتئاب (AADD) تضم 73 متطوعاً، حيث سُجلت أصواتهم أثناء قراءة نصوص تحوي مشاعر إيجابية وسلبية وحيادية في بيئة احترافية. بالإضافة إلى التسجيلات، شملت القاعدة معلومات ديموغرافية (العمر، الجنس، مكان الإقامة، التدخين) ونتائج مقياس بيك للاكتئاب كمعيار ذهبي للتشخيص. لاستخلاص السمات الصوتية، استُخدمت خوارزمية معاملات جاماتون سيبسترال (GTCC) بالتوازي مع سمات صوتية داعمة (مثل التذبذب (Shimmer)، ومدة الصوت (Duration))، لالتقاط الأنماط المرتبطة بالحالة النفسية.
اعتمد النظام المقترح على خوارزمية (XGBoost) لتصنيف الحالات، نظراً لكفاءتها في التعامل مع البيانات متعددة الأبعاد وقدرتها على تقليل خطر التهيئة الزائدة. لضمان موثوقية النموذج، تم اختباره على مجموعتين: الأولى هي قاعدة البيانات التي تم بناؤها (AADD)، والثانية هي مجموعة البيانات المعيارية العالمية (MODMA Dataset) (الناطقة باللغة الصينية). استخدم التقييم مقاييس متعددة: معدل الدقة (Accuracy)، الدقة (Precision)، معدل الاسترجاع (Recall)، القيمة (F1-Score)، دقة التحقق التبادلي (Cross-validation accuracy)، ومعدل الخطأ الكلي (Total Error Rate)، مع تقسيم البيانات بنسبة 80% للتدريب و20% للاختبار في كلتا الحالتين.
أظهرت النتائج أن النظام حقق دقة بلغت 77% على مجموعة (AADD)، بينما وصلت الدقة إلى 85% على مجموعة (MODMA)، مما يعكس تأثير تنوع البيانات اللغوية والثقافية على الأداء. كما أبرز تحليل السمات دور التذبذب ومدة الصوت كمؤشرات بارزة للاكتئاب. تُظهر هذه الدراسة إمكانية توظيف التعلم الآلي في التشخيص النفسي، مع التأكيد على أهمية تطوير قواعد بيانات محلية لتعميم النماذج على السياقات الثقافية المتنوعة.